السيد علي الطباطبائي
420
رياض المسائل
وانحصاره في العرفي ، وهو قسمان : أصلي نشأ فيه أو اتخذه ، وطارئ يعتبر في قطعه السفر فعلية الاستيطان فيه ستة أشهر بمقتضى الصحيحة المتقدمة . ( ولو قصد مسافة فصاعدا وله رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور ) أي : الستة أشهر المطلقة أو الدائمة الفعلية على الاختلاف المتقدم إليه الإشارة ( قصر في طريقه ) لحصول الشرط فيه ( وأتم في منزله ) لأنه غير مسافر فيه لحصول القطع به . والفرق بين هذه المسألة وما سبق توسط المنزل المزبور فيه في أثناء أصل المسافة المشترطة ، فلا قصر فيه بالكلية ما لم يقصد مسافة أخرى جديدة ووقوعه هنا في رأسها مثلا ، فيثبت القصر قبله . وبالجملة : المنزل قاطع للسفر دون المسافة هنا ولهما معا ثمة ، والحكم فيها يناسب الشرطية المقصودة في ظاهر العبارة ، فلذا فرعه عليها دونه هنا ، فإنه مذكور تبعا للأول للمناسبة بينهما . وكذلك إقامة العشرة تارة تكون قاطعة لأصل المسافة وهي التي تناسب الشرطية وفرع حكمه عليها . وأخرى تكون قاطعة للسفر دونها ، وسنذكر حكمها إن شاء الله ، فلا تكرار أصلا . ( وإذا ) عزم مسافة ولم يعزم الإقامة في أثنائها ف ( قصر ثم نوى الإقامة ) في أثنائها عشرا ( لم يعد ) ما كان صلاه قصرا لما مر في الشرط الأول . ( ولو كان ) دخل ( في الصلاة ) بنية القصر ثم عن له الإقامة في أثنائها ( أتم ) بلا خلاف فيه بيننا أجده ، بل عليه إجماعنا في ظاهر التذكرة ( 1 ) ، وقريب منها الخلاف ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) حيث لم ينقل الخلاف فيه إلا
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 193 س 26 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 مسألة 341 ص 583 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 398 س 28 .